العلامة الحلي
72
نهاية الوصول الى علم الأصول
والأصول « 1 » الباحثة عن أحكام الأدلّة الشرعية خاصّة . والتفسير الباحث عن معاني الكتاب خاصّة . وعلم الحديث الباحث عن طريق الحديث خاصّة . وفي علم الكلام يبيّن « 2 » مبادئ العلوم الجزئيّة ، فيأخذ المفسّر من جملة ما نظر فيه [ المتكلّم ] واحدا خاصّا ، وهو الكتاب ، فينظر فيه . ويأخذ المحدّث واحدا خاصّا ، وهو السنّة . ويأخذ الفقيه واحدا خاصّا ، وهو فعل المكلّف ، فينظر في نسبته إلى خطاب الشرع من حيث الأحكام الخمسة . ويأخذ الأصولي واحدا خاصّا ، وهو قول الرسول صلّى اللّه عليه وآله الّذي برهن « 3 » المتكلّم على صدقه ، فينظر فيه من حيث دلالته على الأحكام الخمسة ، إمّا من جهة المنطوق ، أو المفهوم ، أو فعله صلّى اللّه عليه وآله . « 4 » ومدار البحث الأصولي قول الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وفعله ، فإنّ الكتاب إنّما يؤخذ منه « 5 » والإجماع يثبت بقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقول الرّسول إنّما يثبت كونه حجّة في علم الكلام . فإذا علم الكلام هو العلم الأعلى ، ومنه ينزل البحث « 6 » إلى العلوم الدينيّة .
--> ( 1 ) . في « ب » : وعلم الأصول . ( 2 ) . في « ب » : يتبيّن . ( 3 ) . في « ب » : يبرهن . ( 4 ) . في « ب » : أو فعله عليه . ( 5 ) . في « أ » و « ج » : إنّما سمعه منه . ( 6 ) . في « أ » و « ج » : ومنه نزل الباحث .